الشيخ محمد الدسوقي

342

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

فيكره على الظاهر لما فيه من أذيتها كذا قرر شيخنا . قوله : ( وجاز البيات عند ضرتها إن أغلقت بابها دونه ) وهل يجوز وطئ من بات عندها وهو ما اعتمده عج أو لا يجوز اقتصارا على قدر الضرورة وهو ما لغيره ؟ قوله : ( في ليلتها ) أي الضرة الأخرى . وقوله : إن أغلقت أي صاحبة الليلة ، وقوله : فإن قدر أي على البيات بحجرتها ، وقوله : لم يذهب أي لضرتها وظاهره كانت ظالمة أو مظلومة وهو كذلك على المعتمد ، وقوله بذلك أي بغلقها الباب دونه . قوله : ( منزلين مستقلين ) أي كل واحد منهما مستقل بمنافعه من مطبخ ومرحاض وغيرهما . قوله : ( وجاز برضاهن الزيادة على يوم وليلة ) أي وكذا يجوز تنصيف ذلك الزمن برضاهن ، فإن لم يرضيا بالزيادة ولا بالنقص وجب القسم بيوم وليلة ، ولا يجوز تنصيف ذلك الزمان ، ومحل هذا إذا كانتا ببلد واحد أو في بلدين في حكم الواحدة بأن كان يرتفق أهل كل منهما بأهل الآخر ، وأما إذا كانتا ببلدين متباعدين فلا بأس بالقسم بالجمعة والشهر مما لا ضرر عليه فيه . قوله : ( والراجح إلخ ) بل قد اعترض الشيخ أحمد بابا ما ذكره المصنف بأنه لا نص في كلامهم يوافقه ، بل نصوص المذهب تدل على أن له جبرهن على ذلك حيث كان كل منزل مستقلا بمنافعه ، والجواز بالرضا إنما هو حيث لم يكن كل منزل مستقلا بأن كان للمنزلين مرحاض واحد ومطبخ واحد . بقي شئ آخر وهو ما إذا أراد سكناهما في منزل واحد وقد ذكر في التوضيح أنه لا يجوز إن رضيتا ، واعترضه الشيخ أحمد بابا أيضا بأن النصوص تدل على جواز سكناهما بمنزل واحد إن رضيتا ، ولا يقال : جمعهما في منزل واحد يستلزم وطئ إحداهما بحضرة الأخرى لأنه يمكن أن يطأها في غيبة الأخرى ، قال بن : وقد بحثت كثيرا عن النصوص فلم أجد ما يشهد للمصنف غير أنه تبع ابن عبد السلام . تنبيه : ذكر شيخنا أنها لا تجاب بعد رضاها بسكناها مع ضرتها أو مع أهله في دار لسكناها وحدها . قوله : ( ولو رضيتا ) أي ولو كانتا مستورتي العورة على المعتمد كما يفيده التعليل الذي ذكره الشارح ، خلافا لما يفيده كلام عبق وشب من الجواز إذا استترتا كما قرره شيخنا . قوله : ( لأنه مظنة الاطلاع على العورة ) أي لأنه مظنة لنظر كل واحدة من الضرتين لعورة الأخرى ، ولا يقال : هذا يقتضي منع دخول النساء الحمام مؤتزرات بعضهم مع بعض . لأنا نقول : إن المرأة يحصل منها التساهل في كشف عورتها إذا كان زوجها حاضرا بخلاف ما إذا لم يكن حاضرا فلا يحصل عندها التساهل ، ثم إن مقتضى العلة جواز الدخول بالزوجات وكذا الإماء إذا اتصف كل بالعمى وهو المعول عليه خلافا لظاهر المصنف اه‍ عدوي . قوله : ( والإماء كالزوجات ) أي على المشهور ، ومقابله ما نقل عن أسد بن الفرات أنه أجاب الأمير بجواز دخوله الحمام بجواريه . قوله : ( ولو بلا وطئ ) رد بلو على ابن الماجشون القائل إنما يمنع جمعهما في فراش واحد إذا جمعهما للوطئ وأما جمعهما فهو مكروه . قوله : ( وفي منع جمع الأمتين بملك في فراش واحد ) أي نظرا لأصل الغيرة . قوله : ( قولان ) أي لمالك والمنع وهو الظاهر اه‍ خش . ولعبد الملك بن الماجشون قول بالإباحة وهو ضعيف . قوله : ( وإن وهبت نوبتها من ضرة كان له المنع ) قال عبق : وانظر مفهوم الهبة كالشراء السابق في قوله : وشراء يومها هل هو كذلك المنع أو لا لضرورة العوضية ؟ قال : والظاهر أن له المنع في الشراء كالهبة لوجود العلة المذكورة وهو أنه قد يكون له غرض في البائعة إذ الحق له وإذا منع فلا تلزمه العوضية . قوله : ( وليس له جعلها ) أي جعل النوبة الموهوبة . قوله : ( بخلاف هبتها نوبتها منه فلا يختص بها ) وأما لو باعت نوبتها منه ففي عج أنه لا يختص بها كهبتها منه ، وذكر الشيخ أحمد الزرقاني وكذا الشيخ أحمد بابا أنه يختص بها فيخص بها من شاء وأنه ليس كالهبة ، وصرح به ابن عرفة وسماع القرينين يدل على ذلك انظره في بن . وقد مشى شارحنا